البحث

الجمعة، 7 يونيو 2013

توصيات الندوة تنتظر التنفيذ



 
مضت أكثر من 8 أشهر حتى الآن منذ أن رفعت توصيات ندوة تطوير آليات الأداء الحكومي إلى مجلس الوزراء لاعتمادها في شهر سبتمبر من العام المنصرم، والتي تضمنت عدداً من التوصيات الهامة التي من شأنها تطوير الأداء الحكومي وتحسين أوضاع الموظفين الخاضعين لنظام الخدمة المدنية، وقد كانت جملة التوصيات تتلخص في إيجاد نظام موحّد للقطاع المدني يتضمن توحيداً للرواتب والبدلات والمزايا واستحقاقات ما بعد انتهاء الخدمة وإنشاء مجلس للموارد البشرية يتضمن وضع السياسات والتشريعات والخطط اللازمة لتطوير القطاع وتنمية الموارد البشرية والتحول نحو اللامركزية في الإدارة الحكومية والحد من البيروقراطية المميتة مع تفعيل أدوات الرقابة والمتابعة على مختلف الوحدات الحكومية المدنية...إلخ.

لا أعرف حقيقة لما هذا البطء الحاصل في إنهاء معاناة أكثر من 140 ألف موظف في القطاع المدني، رغم أنه يهم شريحة واسعة من الشعب تشكل السواد الأعظم من موظفي الحكومة، ولا أعلم لما خُطى سير الإجراءات في الجهات الأخرى تسير سراعاً نحو الحلحلة والتطوير وخلق بيئة عمل جاذبة للموظفين تساهم في الرقي بأدائهم الوظيفي نحو آفاق أرحب نظراً لما تتضمنه من جملة التحفيزات المادية والمعنوية التي من شأنها أن تبعث الطمأنينة وراحة البال وبالتالي زيادة الكفاءة والإنتاجية والارتقاء بالعمل.

نعم استمعت إلى لقاء وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري في إحدى الإذاعات المحلية يوم الأحد الماضي وقد كان لقاءً صريحاً شفافاً نوعاً ما؛ نظراً لما تضمنه من نقاط هامة تهم شريحة واسعة من موظفي الحكومة المدنيين وقد كانت ردود فعل الوكيل بالمقابل تفاؤلية من وجهة نظري تبشّر بخير قادم في المستقبل القريب، وقد ذكر سعادته أن عددا من المطالب قد رفعت فعلاً إلى مجلس الوزراء وبعضها الآخر لا زال يحتاج إلى دراسة متأنية وهذا تقدم واضح وملفت للنظر، مما يعني أن التوجّه الحالي يسير على المسار الصحيح الذي يطمح إليه أغلب الموظفين بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة.

من جانب آخر يبدو أن موظفي الحكومة الخاضعين لنظام الخدمة المدنية مستمرون في المطالبة بحقوقهم التي كفلها النظام الأساسي للدولة ولا زالوا متشبثين بها إلى أن تجد طريقها إلى الحل والظهور للعلن بعيداً عن التسويف والمماطلات المملة، وهنا أدعو المسؤولين المخلصين من أبناء الوطن الكرام أن يُغلبوا مصالح المواطنين أولاً وأن يكون همهم الأول والأخير إنهاء ما بأيديهم من معاملات ودراسات بأسرع وقت ممكن؛ نظراً لما يشكله تأخير إنجازها من (همِّ) مؤرق ومعضلة حقيقية على كاهل الموظفين البسطاء الذي يعولون عليها الكثير في تحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية وحتى المعنوية التي تكاد تكون محطمة نوعاً ما، نعم محطمة وهم يرون زملاءهم وأصدقاءهم ممن يحملون الشهادة نفسها وسنوات الخبرة نفسها وهم ينعمون بالراحة النفسية والمادية لأنهم فقط يعملون خارج نظام الخدمة المدنية المجـ....؟!.

نعم تحقق مطلب إلغاء الدرجة الخامسة بعد أكثر من 6 سنوات من المطالبات وقد تحقق ذلك بفضل رجال مخلصين تبنوا القضية ووعدوا الموظفين بأن (المعضلة) في طريقها للانفراج، وهنا أشيد بموقف معالي الوزير المرهون الذي وعد فأوفى رغم ما رافق ملف القضية من تبعات نفسية ومعنوية منذ توليه الحقيبة الوزارية، وأملي أن يستمر "معاليه" والمخلصون من حوله على النهج نفسه الذي رسموه للرقي بالقطاع إلى الأفضل في القريب العاجل بإذن الله، وأتمنى من "معاليه" أيضاً السير بخطى متسارعة نحو تحقيق بقية المطالب العادلة لإسعاد الموظفين كما فعلها وزير الصحة حين حقق مطالب فئة الأطباء والفئات الطبية المساندة وأسعدهم بعد طول انتظار، وهنا لا يسعني إلا أن أبارك لهم هذا الإنجاز المهم، كما نتمنى ألا يكون مجلس الوزراء عائقاً أمام إسعاد الموظفين المستضعفين الذي يعولون عليه الكثير ويحملونه أمانة تحقيق ما رفع إليه من توصيات وبلورتها على أرض الواقع.

في الأخير أوجّه تحية إجلال وتقدير لكل الموظفين الذين يطالبون بحقوقهم العادلة والمشروعة؛ نظراً لما لاحظته منهم من تفانٍ وتلاحم مشهودين في مسيرة مطالباتهم رغم مختلف الظروف التي يمرون بها من تدنٍ في الرواتب وتأخير في الترقيات وضعف في العلاوات والحوافز من جهة ومن جور وطغيان الغلاء الفاحش الذي أرهق الحرث والنسل من جهة أخرى.

الأحد، 24 مارس 2013

صناعـة القائـد الإداري



 

مما لا شك فيه بأن صناعة القائد الإداري لا بد وأن تمر بعدة مراحل حتى تتم صياغة ذلك القائد بالطريقة المناسبة وبالطريقة العلمية بعيداً عن الأحلام السرمدية وهذا ما تتبعه دول العالم المتقدمة من خلال تهيئة المسار لذوي الهمم العالية من خلال تدريبها وصقلها بالمهارات اللازمة والضرورية لإدارة الأمور بكل ثقة وجدارة.

 إنّ الإدارة الحديثة تطورت بشكل لافت عن السنوات الماضية نتيجة الاهتمام الحالي بهذا العلم في الدول المتقدمة وإن لم يكن بالمطلق ولكنه معقول ومناسب ويؤدي الغرض في الوقت الحاضر، ولكن هناك الكثير من الأصوات نادت وما زالت تنادي بضرورة الاهتمام بهذا العلم بشكل أكثر جدية حتى يواكب التطور الحالي الحاصل في شتى المجالات الصناعية والتقنية والتكنولوجية ....الخ.

بطبيعة الحال فإن المراكز الإدارية القيادية لابد وأن يتم شغرها بالخبرات والكفاءات المناسبة وحتى يكون نضع (الشخص المناسب في المكان المناسب) فلابد وأن يشعر الجميع بضرورة العمل بجدية للمصلحة العامة ومصلحة المؤسسة أولاً وقبل كل شيء بعيداً عن المصالح الشخصية والمحسوبية.

يحكى بأن مساعداً لوزير الدفاع في إحدى الدول المتقدمة كان يتعاون وبشكل سري مع مخابرات العدو اللدود لبلدة، ولكن المخابرات والأجهزة الأمنية في بلده اكتشفت تلك المؤامرة، فقامت وبشكل سري بمراقبة مساعد وزير الدفاع لسنوات ولكنها لم تحصل على دليل إدانة واحد ضده، فطفح كيل رئيس المخابرات وأخبر وزير الدفاع بأنه سيستدعي مساعدة للتحقيق معه، ولكن وزير الدفاع رفض ومع اصرار رئيس المخابرات وافق وزير الدفاع ولكن بشرط أن يكون الاستدعاء تحت مسؤوليته الشخصية، وبالفعل تم استدعاء مساعد وزير الدفاع، فقال له رئيس المخابرات وبشكل مباغت: أنا أعلم أنك تتعاون مع مخابرات العدو وقد اكتشفنا مؤامرتك فخذ هذه الورقة وتعهد بعدم تكرار ذلك وسنبقي الأمر سراً لأنه يمس بسمعة وأمن البلد، فتفاجأ مساعد وزير الدفاع بطلب رئيس المخابرات وقام من فوره بالتوقيع على الاعتراف وقدم اعتذاره الشديد على ذلك، فنجحت خطة رئيس المخابرات وهو لا يملك دليل الإدانة ضد المتهم، فسأله سؤالاً مباغتاً: ما هي مهمتك الرئيسية مع مخابرات العدو؟ فقال مساعد وزير الدفاع المتهم لرئيس المخابرات: لقد وكلت بمهمة واحدة فقط وهي أن ( أقوم بوضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب) وهكذا يختل عصب الإدارة العليا.

 

السبت، 23 مارس 2013

صديقـك مـن صدقـك




 

عبارة بسيطة ولكنها تحمل دلالات كثيرة وأهداف سامية، فالصديق بطبيعة الحال هو من يقدر صحبتك ويحافظ عليها، ليس بالكلام فحسب وإنما بالأفعال أيضاً، فالصديق من يَصَدقك في قوله وليس من يُصدّقك في كل ما تقول، هو من يحافظ على ذلك الرباط المقدس من خلال حسن تعامله وسيرته الحسنة فيهدي إليك عيوبك بغرض إصلاحها أو تلافيها مستقبلاً وهو من يحمل لك في قلبه الصافي حباً جامحاً بعيداً عن الغيرة والحسد وغيرها من أمراض النفس.

من أجمل النصائح التي سمعتها هي: عليك بتغيير أصدقائك إذا لم يكن ليضيفوا إليك، إذاً فما فائدة الصديق عندئذ اذا لم تكن منه منفعة تضيف لك في حياتك وهنا لا أقصد المنافع الشخصية وإنما ما يضيفه لك في سجل حياتك لتفخر به كأن يرشدك إلى موهبة أنت تمتلكها فيصر عليك بأن تهتم بها لتبدع فيها فيما بعد...الخ، من جانب آخر وعلى النقيض من ذلك تماماً فصاحب المصلحة الشخصية لا يستحق بأن يكون صديقاً وفياً؛ لأنه غير دائم وسيتركك عند أول معضلة تصادفك، وهذا ما يحصل عند الكثيرين للأسف، فلا يكتشفون أصدقائهم الحقيقيين إلا عندما تحل عليكم الشدائد والمحن.

سَـلامٌ عَلى الدُّنْيـا إِذَا لَمْ يَكُـنْ بِـهَا

صَـدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَـا

(
الإمام الشافعي )


 

الثلاثاء، 19 مارس 2013

تجنـب إفشـاء أسـرار العمـل


 

كما أن للعمل حرمته المصونة فإن المحافظة على أسراره حق مقدس لكل من حمل أمانته، إن من أشد ما يحزن النفس في الوقت الحاضر تفشي ظاهرة تسريب أسرار العمل وبشكل مبالغ فيه سواء كانت تلك الأسرار وثائق أو معلومات أو غيرها من التي تقع من ضمن قائمة المحظور تسريبها بأي طريقة كانت، فالأمر أصبح يورق مضجع المديرون وحتى الإداريون في موقع العلم خاصة مع تطور تقنيات الاتصالات الحديثة وتسرب الكثير من الوثائق السرية للعلن عبرها.

بكل تأكيد وبما لا يدع مجالاً للشك فإن تلك الظاهرة أخذت بالازدياد حتى أصبحت تجارة يستفيد منها البعض مادياً أو معنوياً أو حتى لمجرد التباهي بذلك وكأن الأمر أصبح لعبة مزدوجة يستفيد منها طرف على حساب ومصلحة طرف آخر، فمن بين تلك الأسرار التي تسرب مثلاً وثائق المناقصات، السيولة المتوفرة لدى الجهة المعنية، أماكن الاستثمارات ومصادر التمويل وغيرها.

 أما بالنسبة للجهات الأمنية والعسكرية فإن الأمر يشكل معضلة حقيقية ينبغي التعامل معها بكل دقة وحرفية، فالأمر يتعلق بالتواصل مع جهات خارجية لها أجندة عدائية هدفها الإضرار بأمن البلد وشعبه، فالأسلحة ونوعيتها وأعدادها ومصادرها والمعلومات السرية على سبيل المثال من المحظور نشرها أو حتى تسريبها؛ فالأمر يصل إلى مستوى خيانة الأمانة وسوء استعمال الوظيفة وهو ما يعاقب عليه القانون ويُجرمه.

 

الصبـر والمثابرة = الطريـق نحـو تحقيـق النجاحـات






إنّ طريق النجاح دائما ما تشوبه الكثير من التحديات والعقبات وبطبيعة الحال فهو غير محفوف بالورود، فلا بد من تحدي كافة الصعوبات ومواجهة التحديات بالصبر والمثابرة والعمل الجاد لتحقيق الطموحات المنشودة لأصحاب الهمم العالية الذين يبحرون بحثاً عن مرسى النجاح والتميّز في رحلة الحياة الطويلة المشوبة بالمطبات المتعددة، فلا يجب أن يقف الشخص أو يستسلم عند أول عقبة تصادفه، فعقبات الحياة كثيرة، بل عليه بالسعي دائما نحو تحقيق ما يصبو إليه مستعيناً بذلك بالصبر وطول البال.

وفي هذا السياق أحب أن أذكر بعضاً من الأمثلة على أناس كانوا يسعون لتحقيق أهداف نبيلة وسامية لخدمة الإنسانية فعلى سبيل المثال: العالم نيوتن أشهر عالم فيزيائي، بالرغم من حياته الصعبة؛ حيث أن والده توفي وتزوجت والدته برجل آخر وتركته وحيداً عند جده، ولم تكن علاقته على ما يرام عند الأخير، وكان يواجه صعوبات في الدراسة حتى أنه وصف بالغبي والمتخلف وغيرها من الألقاب، ولكن رغم ذلك استمر في رحلة البحث عن الذات من خلال تسخير الإمكانيات المتاحة لخدمة أهدافه النبيلة التي يسعى لتحقيقها على أرض الواقع، حيث اكتشف قانون الجاذبية وأرسى قوانينه ووضع أسس علم ( التفاضل والتكامل) في الرياضيات وغيرها من الإنجازات.

من هنا نلاحظ طول صبر هذا الشاب الغبي العبقري والذي أبهر الناس بإنجازاته، اذاً فالهدف المنشود يحتاج إلى صبر وطول بال ومثابرة بعيداً عن الأحلام السرمدية، وهذا ما أرجوه من كل من ينشد التميّز وتحقيق النجاحات، قال الإمام الرافعي رحمه الله " إن لم تزد على الدنيا، فأنت زائد عليها".

فـــن الإنصـــات الفعّـــال






يقال " ليس كل مستمع منصت ولكن كل منصت مستمع"

من هنا تأتي أهمية الإنصات الفعّال من خلال اخضاع كافة الحواس لذلك بدون أي تصنّع أو تكلف، ونظراً لأهمية هذا الموضوع في الحاضر، اعتمدت الكثير من المؤسسات التدريبية برامج ودورات خاصة بفن "الإنصات" وهنا أقصد الإنصات الفعّال المبني على احترام المتحدث والإنصات له بطريقة جادة غير مصطنعة.

لماذا نحب المنصت ؟، هذا السؤال يتبادر في أذهان الكثيرين والجواب هو لأن المنصت دائما ما يكتنفنا بحبة ويشعرنا بأهميتنا وأهمية ما نقول وبالتالي يقوم في الفرصة المناسبة بالرد ومحاولة التهوين علينا وامتصاص غضبنا، اذاً فالجواب بسيط ولكن يحمل في طياته معاني عدة؛ فليس كل من نتحدث معهم يقومون بالدور نفسه وربما لا يعنيهم الأمر أحياناً وهذا يحصل عند الكثيرين، اذاً اذا ما أردنا الإفصاح عن ما في دواخلنا من أمور فعلينا بانتقاء الشخص المناسب، الشخص المستمع والمنصت في الوقت ذاته.

 

 

الاثنين، 18 مارس 2013

العمل بروح الفريق الواحد

 

"إن الله مع الجماعة" " اليد الواحدة لا تصفق" وأمثلة أخرى كثيرة تدل على رسالة سامية تحمل في طياتها أهمية العمل بروح الفريق الواحد؛ نظراً لما يشكله ذلك من تقدم وازدهار المؤسسة أو أياً كان موقع العمل، إذاً وبعد هذه المقدمة بسيطة والتي تبين أهمية التعاون الراقي بين أفراد المؤسسة أو المجموعة دعونا نخوض في غمار ما تحمله دلالات هذه الرسالة من معاني كثيرة يصعب إحصائها ابتداءً من الاستقرار الوظيفي وانتهاءً بنجاح المؤسسة في كافة المستويات.

من هنا نؤكد على أهمية التعاون والعمل المشترك في إطار حب العمل والإخلاص والتفاني المؤدي بطبيعة الحال إلى تحقيق عوامل النجاح المنشودة والتي يوقد شرارتها المديرون والإداريون على حد سواء، فلا بد من الاهتمام البالغ بالمجموعات وليس الاهتمام فقط على أفراد معينين دون غيرهم فكلاً يؤدي عمله المنوط به على اختلاف مواقعهم ومناصبهم وذلك لا يمنع الاهتمام بالمميزين منهم؛ كونهم يبعثون الحماس وروح المثابرة والاجتهاد في نفوس الموظفين الآخرين.

 

الاستثمار في التدريب والتأهيل



 

إنّ أعظم استثمار قد يكون هو الاستثمار البشري أو الاستثمار في الذات لكونه ركيزة أساسية للتنمية بكافة أصنافها سواء الاقتصادية، المعرفية، الاجتماعية. الخ، قد يتساءل البعض: ما الغرض من صرف الآلاف وحتى الملايين على التدريب والتعليم وهو مكلف نوعا ما على كاهل المؤسسة أو الشركة؟، وهل هناك جدوى حقيقية من هكذا انفاق؟.

 بكل تأكيد إنّ المسيرة العملية تحتاج إلى صقلها بالمعرفة العلمية وهما خطّان متوازيان يسيران معاً على حد سواء لنجاح أي عمل وتقدمه، بل على العكس تماماً فلا بد من صرف الأموال على التدريب والتأهيل والتعليم لأنها صمام أمان لتقدم أي مجتمع وتميزه عن غيره، وهذا ما تسير عليه الدول المتقدمة وخاصة الدول الصناعية الكبرى والتي يزيد اهتمامها يوماً بعد آخر بالموارد البشرية مثلما يزداد اهتمامها بالآلات والمحركات الذكية لتشغيل اقتصادها ونموه؛ لأن تلك الآلات تحتاج إلى عقول متعلمة وماهرة لتشغيلها وتطويرها وابتكار طرق جديدة في الإنتاج.

فلا يمكن الاستغناء عن العنصر البشري مهما تطورت الآلات وبلغت مراحل متقدمة؛ لأن تلك الآلات صنعت أصلاً من عقل الإنسان وتفكيره فلا تعمل إلى بالتوجيه والإدارة السليمة والمراقبة المستمرة لما يناط لها من أعمال.