البحث

الاثنين، 18 مارس 2013

عين على علم الإدارة.



 

لا شك بأن مع ازدياد آفاق التطور الصناعي والمعلوماتي والتكنولوجي وغيرها يتطلب العمل جدياً من أجل خلق بيئة مناسبة وملائمة تتعاطى مع المرحلة التي وصل اليها ذلك التطور ومن بينها تطور(علم الإدارة) الذي بدأ الاهتمام به في أواخر القرن 19 عشر نتيجة للثورة الصناعية التي ظهرت في تلك الفترة فكان لابد من فصل الإدارة عن ملكية المشروع.

لا يوجد تعريف ثابت لعلم الإدارة ولكن هناك بعض التعريفات الشائعة ومن بينها على سبيل المثال:

الإدارة كعلم : وتعني مجموعة من الأسس والمبادئ والنظريات اللازمة لقيادة وتوجيه أنشطة وجهود العاملين نحو تحقيق هدف محدد.

الإدارة كـفن : مجموعة من المهارات والمواهب والخبرات التي يتقنها المديرون والإداريون نتيجة الممارسة الفعلية  والخبرة العملية.

وهناك أيضا عدد من التعريفات الأخرى وبطبيعة الحال لا يوجد تعريف ثابت ومحدد للإدارة وذلك لأن الإنسان كائن ديناميكي ومتطور مع كل مرحلة من مراحل حياته بالإضافة ألأى ذلك التأخر الكبير في الاهتمام بعلم الإدارة.

الأحد، 3 مارس 2013

صيـــف ســـاخن جداً ...






 
بلا شك إنّ قرار مجلس الوزراء بزيادة الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص قد لاقى صدى وترحيب شديدين من قبل العاملين بالقطاع وإن لم يكن بالمطلق كونهم كانوا يتوقعون حزمة من التعديلات الفعّالة ومن ضمنها زيادة في الرواتب بنسبة لا بأس بها تنافس النسبة المعمول بها في القطاع العام، لكن من جهة أخرى فإن التدرج في مسار الزيادات المتوقعة يعتبر ضرورياً في هذه المرحلة لتفادي أي تضخّم غير متوقع في الأسعار أو أي تأثيرات سلبية محتملة لذلك القرار.

إن شهر يوليو القادم هو الموعد الفعلي لتطبيق قرار مجلس الوزراء الموقر برفع الحد الأدنى لأجور العاملين إلى 325 ريال على أقل تقدير، والمجال مفتوح طبعاً لكل منشأة بتقديم عروض عمل بها من المميزات الكثير وأن لا تلتزم بالحد الأدنى للأجور فقط؛ كونه وضع لضبط سوق العمل من بعض التجاوزات غير المسؤولة بحق العاملين من قبل بعض أصحاب الأعمال، فالواقع يحتّم على القطاع الخاص العمل جدياً لتطوير الإمكانيات البشرية ومهاراتها لتصقل بطريقة إيجابية لترجع بالفائدة الكبيرة على الطرفين أصحاب الأعمال والعاملين، وهذا ما تسير عليه فعلاً الكثير من منشآت القطاع الخاص ولله الحمد، وهو ما يبشر بالخير على مستقبل القطاع الواعد بالكثير من المميزات والتي تفوق في بعضها المميزات المتوفرة في القطاع الحكومي.

على صعيد متصل فلابد من وقفة حازمة من قبل المُشرع قبل الموعد الفعلي لتطبيق الزيادة المحتملة في الرواتب في شهر يوليو القادم وذلك بسن مجموعة من القوانين الرادعة لكل من تسوّل له نفسه استغلال الوضع بطريقة سلبية كأن يقوم برفع الأسعار أو تقليل العلاوات وذلك بوضعها بطريقة ما في الراتب الأساسي (أي مجرد تغيير في الأرقام ليس إلا) وهو ما اتبعته بعض الشركات للأسف في الفترة الماضية وهذا ما لامسته واقعا عن قرب، إن في سن تلك القوانين التي تحمي العاملين وأصحاب الأعمال أيضا يعد تماشياً مع الخطة الوطنية لاستيعاب الباحثين عن عمل في قطاع حيوي وهام يعد رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني.

الجدير بالذكر بأن الهيئة العامة لحماية المستهلك قد قامت في وقت سابق بالتعاون مع الحكومة وخاصة وزارة الشؤون القانونية باستحداث قانون لحماية المستهلك  وقد رفع فعلياً إلى مجلس الوزراء لاعتماده ولكن لم يطرأ أي جديد إلى الآن بخصوص إصدار القانون، والأخوة في الهيئة ينتظرون تفعيله بفارغ الصبر حتى يؤدوا عملهم المنوط بهم على أكمل وجه، كما أن المواطنين الكرام ينتظرون أيضا ذلك القانون وتفعيله رسمياً حتى يساهم فعلياً في كبح جماح ارتفاع الأسعار الذي طال جميع السلع الغذائية والاحتياجات الاستهلاكية تقريباً، كما أن موجة ارتفاع الأسعار قد طالت ايجارات المنازل والشقق السكنية وما نأمله حقاً في المرحلة القادمة أن لا تتكرر تلك المعضلة من جديد والتي أرهقت كاهل المواطنين.

السبت، 23 فبراير 2013

الواجهة البحرية بشاطئ الأشخرة






تتميّز نيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بو علي بمحافظة جنوب الشرقية بموقعها المتميّز المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، تلك المنطقة الساحرة بجمالها الأخاذ وباعتدال درجات الحرارة فيها طوال العام تبعد عن مركز الولاية قرابة 30 كم، وتستقطب العديد من الأفواج السياحية والباحثين والدارسين من مختلف دول العالم هذا فضلاً عن أفواج المواطنين والزوار المقيمين للاسترخاء وقضاء عطلاتهم بعيداً عن صخب المدينة وضجيجها، الأمر الذي يجعل تلك المنطقة قبلة الاهتمام الحكومي في المرحلة القادمة وما تطوير الواجهة البحرية بالنيابة الجميلة سوى البداية في المسار الصحيح وستليها بكل تأكيد خطوات أخرى قادمة.

إن إعلان وزارة السياحة الأخير بنيتها تطوير الواجهة البحرية بما يربو على 3 كم يعتبر أمراً مثيراً للاهتمام ويبعث برسالة هامة إلى المجتمع المحلي بأن الحكومة جادة وتسارع الخطى لجعل المنطقة واجهة بحرية بامتياز تتوفر فيها كافة الخدمات الضرورية كمواقف للسيارات مثلاً، مظلات، استراحات بمقاسات مختلفة، مطاعم، مقاهي، محلات متنوعة، مسارات للمشاة، مسارات أخرى للدراجات الهوائية وغيرها من الخدمات.

إن صدى الإعلان عن مشروع التطوير الحيوي في النيابة أثار انتباه المستثمرين المحليين والأجانب على تلك المنطقة وتوالت الاتصالات على المعنيين للاستفسار عن المشروع ومراحلة والتسهيلات المقدمة للمستثمرين وغيرها، وهذا يدل على جدية تلك الأطراف أو على أقل تقدير يبعث برسالة هامة مفادها بأن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية والتطوير شريطة الاهتمام الحكومي أولاً من خلال تسهيل الإجراءات وتوفير كافة الخدمات  الضرورية لخدمة عملية التطوير المنشودة.

بلا شك إنّ نتائج تلك الخطوة الهامة سيكون لها الأثر البارز مستقبلاً على المنطقة وهذا ما سيلاحظ جلياً بعد اكتمال عملية تطوير الواجهة البحرية، وأملي أن تكون المنطقة فيما بعد قبلة سياحية من الدرجة الأولى ومركزاً علمياً وبحثياً أيضاً للعديد من المهتمين بمختلف وظائفهم لدراسة مكنونات المحيط الهندي وتصوير الأفلام الوثائقية للطبيعة البكر وأعماق المحيط وبثها فيما بعد للعالم وبالتالي الترويج للمنطقة - بشكل غير مباشر- ، كل ذلك يعتمد على مدى جديّة الحكومة لتحقيق أهداف التطوير والوصول إلى تحقيق الرؤية المرجوة للمنطقة.

إن ما نرجوه حقاً في هذه المرحلة بأن يتم تشديد الرقابة على الحيازات العشوائية للأراضي، بما في ذلك الأراضي الواقعة على طول الشاطئ؛ كونها أملاكاً عامة وجب على الدولة الحفاظ عليها وتسخيرها فيما بعد لخدمة قاطني المنطقة والزوار من خلال توفير كافة الخدمات الأساسية الضرورية للنهوض بمستوى الخدمات المقدمة إلى المستوى المأمول، وتسهيل كافة العقبات أمام الاستثمار والحركة التجارية وفتح باب الرزق للأسر المنتجة لتقديم خدماتها للزوار والسياح وبالتالي إيجاد مصدر دخل ثابت لها طوال العام.
كما نأمل من المعنيين بالأمر مسارعة الخطى مع الجهات ذات العلاقة لإنشاء مركز متخصص للعلوم البحرية يعنى بدراسة الأحياء البحرية المتنوعة، يقوم على أساس التعاون المشترك بين المختصين في السلطنة والخبراء الدوليين في هذا المجال ليتوّج ذلك التعاون فيما بعد بدراسات متخصصة وبحوث علمية يستفيد منها العالم من حولنا، وهنا تشجيع على السياحة العلمية المتخصصة التي يجب التركيز عليها في الفترة القادمة.

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

التغطية الإعلامية للإختراعات العمانية



صناعة الورق من شجر النخيل


الدورات البرامجية التي يقدمها التلفزيون العماني بلا شك تحمل الكثير من الأفكار المتجددة من دورة إلى أخرى وعلى مدار العام، ولكن ما يحز في نفسي أن أجد تلك الدورات التي تفتقر لجوانب عدة في الحياة  ومن بينها الجوانب العلمية، حيث نجد مثلاَ شبه غياب للبرامج التي تعنى بالتقنية والتكنولوجيا وآخر ما توصل إليه العلم في هذا المجال، حيث نضطر في كثير من الأحيان إلى متابعة قنوات أخرى وهي كثيرة ولكن أملي أن أرى شرحاً مفصلاً لتلك التقنية الحديثة بأساليب وأيادي عمانية مبدعة أخذت على عاتقها هذه المهمة وهي كثيرة ولله الحمد ولكنها ربما لا تبرز نفسها لأسباب عدة ربما هو لقلة الدعم المقدم أو حتى عدم سعي هؤلاء لإبراز ما لديهم للمجتمع حتى يفيدوا ويستفيدوا، وأتمنى أن يحاول كلا الطرفين "الإعلام والمبدعين" أن يقترب كلا منها إلى الآخر بحيث يبرزان ويظهران الوجه المشرف للإنسان العماني وسعيه لتعلم آخر ما وصل إليه العالم من تقدم علمي.

على صعيد متصل أتمنى أن تقام المراكز البحثية العلمية من قبل الحكومة وبدعم من القطاع الخاص، فالثاني لن يألوا جهداً إذا ما خطت الحكومة الخطوة الأولى نحو هذا المشروع المستقبلي، فالمشروع بحاجة إلى احتضان حكومي ودعم حتى يقبل عليه المستثمرين والقطاع الخاص وهو ما سيبشر بصناعة جديدة وطموحة وقودها الإنسان العماني، وهو عكس ما يحصل الآن حيث نجد أفكار عمانية خالصة لا يقدم لها الدعم الإعلامي ولا الدعم المادي ومن بينها جهاز رصد الصواعق الرعدية ،آلة تحويل مخلفات أشجار النخيل إلى أعلاف، الجهاز الذي يحيل القمامة إلى سماد عضو يستخدم في الزراعة، عربة تسوق ذوي الاحتياجات الخاصة، مشروع صناعة الورق من سعف النخيل، جهاز التحذير المبكر من السيول واختراعات أخرى كثيرة لشباب عمانيين تنتظر الدعم المناسب والتشجيع.

من جهة أخرى أتمنى أن تُمنح الجوائز المغرية والحوافز والدورات التدريبية لكل من يأتي بشيء جديد ومفيد من قبل هؤلاء المبدعين بالشراكة مع القطاع الخاص تزامناً مع التغطية الإعلامية ولو كانت على شكل برامج أسبوعية على أقل تقدير وبرعاية القطاع الخاص، وأن يتم تبني الأفكار النموذجية ودعمها حتى تسجل بملكية عمانية خالصة وهذا ليس ببعيد أو مستحيل؛ كون ما نراه الآن اختراعات وتقدم مذهل كان مجرد أفكار صغيرة وبسيطة تحمل طموحات كبيرة، فبرزت إلى الملأ بفضل سعي أصحابها لإبرازها وإظهارها إلى العالم على شكل حقيقة واقعية.

الحكومة مطالبة بعمل الكثير في هذا المجال وأتمنى أن تكون مدينة العلم والتقنية المزمع إنشائها قريباً بمثابة الانطلاقة الحقيقية للمسيرة العمانية العلمية نحو آفاق أرحب، فالإعلام مطالب في المرحلة القادمة بمزيد من الأدوار الفعّالة في هذا الإطار، وأن يساهموا في إبراز المبدعين والمخترعين العمانيين إلى الواجهة وتعريف المجتمع بهم وبأفكارهم وإبداعاتهم، حتى يبعثوا الحماس في الجيل الجديد لمزيد من المثابرة وتحصيل العلم والخروج بخلاصة من التجارب المفيدة والنماذج الرائعة في خدمة الوطن والإنسانية، فالآخرون ليسوا أحسن منا بشيء سوى أنهم عرفوا من أين ينطلقوا فسخروا كافة الإمكانيات لخدمة عقولهم وأوطانهم.

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

أزمة الوقود على طريق ثمريت - صلالة... من المسؤول؟

 

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات في العوالم الافتراضية وحتى عن طريق الرسائل النصية خبر نقص امدادات الوقود ونفاده من بعض محطات التزود بالوقود على طريق ثمريت- صلالة، بالفعل ما حدث هو "غزو سياحي" إيجابي غير متوقع إلى صلالة الخضراء معتدلة الأجواء هروباً من لهيب الصيف ورطوبته الشديدة.

هناك من بادر من الأخوة العمانيين إلى تعبئة خزانات الوقود البلاستيكية لينقلوها إلى العالقين بخط ثمريت- صلالة حتى يتزودوا بالوقود ويواصلوا طريقهم إلى صلالة،وما كانت تلك بادرة طيبة منهم لتدل على سمو أخلاق العمانيين وحسن ضيافتهم رغم بساطتهم وهذا ليس بغريب عليهم، تلك الحركة العفوية قد تناقلها مواطنو دول الجوار فيما بينهم، مما كان لها الأثر الطيب عليهم وإشادتهم بالعمانيين.

نعم لقد نفذ الوقود بالفعل من بعض محطات التعبئة في حالة استثنائية لم تحدث مثلها منذ سنوات، ونتيجية لذلك شُكلت غرف عمليات مصغره من قبل شركات النفط من أجل تلافي الأوضاع وامداد تلك الخطوط الطويلة بشحنات إضافية من المواد البترولية، وقد تم حل المشكلة في وقت قياسي يُحسب للمسؤولين، ولكن مشكلة تكدس السيارات على محطات التزود بالوقود أخذت فترة من الوقت حتى هدأت الأوضاع ولله الحمد.

ما لبثنا أن انتهينا من مشكلة الوقود بسلام حتى ظهرت مشكلة أخرى من جديد ألا وهي مشكلة السكن، حيث أن الأسعار ارتفعت بشكل قياسي وبلغت نسب استيعاب المنشئات الإيوائية أرقام قياسية، مما اضطر بعض السياح إلى الإستنجاد بمسؤوليهم أو حتى أقربائهم وأصدقاهم من العمانيين ليجدوا لهم مأوى مناسب بعدما تعطلت السبل بهم لعدم استيعاب المنشئات الإيوائية لهم، وآخرين كانت لهم النيّة للسفر إلى صلالة وأجلوا خططهم أو ألغوها مؤقتاً حتى تتضح الأمور أكثر.

بلا شك بأن سمعة ظفار بشكل عام كمنطقة جاذبة للسياح أصبح يضرب لها المثل لبكر طبيعتها وجمالها الأخاذ، مما جعل المسؤولين لدينا يضعون الخطط المستقبلية لتطوير تلك المنطقة الغنية بطبيعتها من أرض عمان الحبيبة، حتى أصبحت ظفار اليوم مطمع المستثمرين الجادين المحليين منهم والأجانب، فهناك على سبيل المثال مشاريع سياحية قد تم افتتاحها في الفترة القريبة الماضية وأخرى قيد الإنشاء كمشروع عالم صلالة ومشاريع مستقبلية كبرى سترى النور قريبا كمشروع المدينة الطبية في ظفار ومشروع تطوير مطار صلالة ليصبح مطار دولي فور الانتهاء من أعمال تطويره بإذن الله.

إن مشكلة نفاد الوقود ليست بالمشكلة الكبيرة وإنما هي على الأرجح " عدم تقدير"  للتدفقات غير الطبيعية للسياح المحليين والخليجيين إلى أرض صلالة، فما حدث كان كالهجرة الجماعية إلى أرض لا تستوعب أعداد هائلة دفعة واحدة لعدم توفر المنشئات الإيوائية بالشكل الكافي رغم وجود الآلاف منها، ومن هنا أوجه دعوة خالصة إلى المستثمرين العمانيين خاصة لتوجيه استثماراتهم الفندقية منها والخدمية إلى صلالة وظفار بشكل عام فهي منطقة واعدة وجدواها الإقتصادية عالية، فما على الحكومة سوى تسهيل الأمور لتكون أكثر يسراً وأن تبحث عن مشاريع تجذب السياح على مدار العام وليست المدينة الطبية والحديقة المائية سوى مثال بسيط على تلك المشروعات الواعدة، فهناك أيضاً مشاريع أخرى تصنف من ضمن سياحة المؤتمرات والمعارض والسياحة العلاجية والسياحة الرياضية ...الخ، بكل تأكيد اذا تم استغلال كل تلك الإمكانات سيكون لها ثقلها الكبير على إقتصاد الدولة وزيادة الدخل القومي من صناعة تعد اليوم من أهم الصناعات على مستوى العالم.

أملي أن تسحب صلالة البساط عن مدن عالمية أخرى كوجهة سياحية محببة للسياح من مختلف دول العالم، وهذا ما تسير إليه الأمور بحمد الله، حيث أن شركات الطيران قد طلبت فعلاً تسيير خطوط مباشرة إلى صلالة لزيادة الطلب على هذه المنطقة وقد فتحت تلك الخطوط وما زالت الطلبات مستمرة ولو كانت بوتيرة أقل.

أخيراً أدعو المسؤولين الكرام في البلاد بأن يسارعوا الخطى لتنفيذ الخطط المدروسة والطموحة لتطوير محافظة ظفار من كافة النواحي بأقرب وقت ممكن، وأن يجعلوا المصلحة الوطنية في نصب أعينهم، ليسجلوا أسمائهم في لوحة الشرف العمانية كمسؤولين وطنيين بذلوا الكثير من أجل صالح الوطن والمواطنين.

سوريا...أكثر من 5 آلاف قتيل في شهر رمضان وحده !!!




ما زال الجرح السوري ينزف وبشدة، فلا يكاد يخف حتى يسيل الدم بشدة من جديد، صحيح إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، فسوريا الكرامة والإباء والنصر المؤزر أصبحت أثراً بعد عين، بل هي كالأطلال نبكي عليها بين حين وآخر فيعتصر القلب ألماً لخرابها وقتل أهلها.

لا أعلم حقيقة لما كل هذا الدمار، فكل الأعذار أقبح من ذنوب ارتكبت، كيف لا وقلوب العذارى تئن من وطأة الظلم والطغيان، فهذه المرة ليست كسابقتها، فليس الظلم من جار غاشم وإنما من حاكم البلاد وزلمته، الأسد المجروح في ذاته الهائج لكرامته كما يظن، الحكم عنده مقدس لا يمس ولو أدى ذلك إلى إبادة أهل البلاد من شرقها إلى غربها.

إنّ من علامات الساعة "كثرة الهرج والمرج" أي كثرة القتل حتى أن القتيل لا يعرف لما قُتل والقاتل لم قَتل، وأظن ما يحدث في شام العروبة هو من علامات الساعة ولا أستبعده وهو كما أكده بعض علماء المسلمين في اجتهاداتهم، آآآه كم تسيل دموع الأرامل واليتامى والعذارى بلا توقف والعالم يتفرج من حولهم، والدول الكبرى تعتبره صراع مصالح وملعبه سوريا، فروسيا والصين إذا سقط بشار يعني ذلك فقد حليف استراتيجي في المنطقة، كما أنّ لروسيا قاعدة بحرية كبرى في طرطوس السورية ولا تريد أن تفقدها وستدافع عنها وعن نظام بشار وزلمته بكل ما أوتيت من قوة؛ لأن الغرب إذا أسقطوا بشار بحملة عسكرية ستنكشف أسرار الأسلحة الروسية في طرطوس السورية وربما تفقد روسيا قاعدتها البحرية؛ لأن الحكومة السورية القادمة ستكون موالية لأمريكا والغرب أكثر من ولائها لروسيا والصين ولنا في العراق عبرة، حيث أنه كان من أبرز حلفاء روسيا والصين فأصبح الآن بعد سقوط نظام صدام من أبرز حلفاء أمريكا والغرب في المنطقة، وقاعدة طرطوس البحرية بموقعها الاستراتيجي هي ثمرة تحالف أزلي منذ سنوات بين الحكومتين السورية والروسية، وهناك اتفاق بين الجانبين بأن تدافع روسيا عن سوريا  في حال تعرضها لهجوم ما.

ايران هي الأخرى لا تريد أن تفقد بعدها الاستراتيجي وحليفها القوي في المنطقة؛ حيث أنها تعتبر سوريا جبهتها الأمامية ضد الدولة الصهيونية وفي صدارة دول المقاومة الإسلامية هي وحزب الله اللبناني، وأنّ سقوط نظام بشار هو سقوط لإيران وللمقاومة الإسلامية، وأيضا يعتبر خسارة كبرى لحزب الله؛ كونه سيفقط الأم الحنون سوريا التي تحميه وتزوده بالأسلحة والعتاد، والتي ساندته بالعدة والعتاد في أيام حرب يوليو2006م، فـلولا مساعدة سوريا وإيران لما انتصر حزب الله على الكيان الصهيوني.

وأمريكا من جهة أخرى تريد أن تسقط نظام بشار بأي ثمن حتى يسقط عدو آخر لإسرائيل ويسقط حليف استراتيجي لإيران وبالتالي تهتز ثقة الشعب الإيراني بحكومته وتزداد وطأة العقوبات الاقتصادية على وطأة محنة إيران الإقليمية والسياسية في حال سقوط نظام بشار حليف إيران الإقليمي، وسقوط نظام بشار يعني ولادة نظام جديد موالي لأمريكا وحليف مهماً لها في المنطقة وخسارة لروسيا العدو الازلي واللدود لأمريكا.

هي إذاَ لعبة المصالح التي تحكمهم وملعبها سوريا، فالكل يريد مصلحته على حساب غيره، ولن تنتهي هذه المحنة بثمن بسيط في إعتقادي؛ لأن التضحيات المبدئية أصبحت عظيمة والحرب في بدايتها ولم تصل إلى منتصفها بعد، فعدد الضحايا الأبرياء تجاوز الـ5 آلاف قتيل في شهر رمضان وحده والحصيلة في ازدياد يوماً بعد يوم، حتى وصل عدد الضحايا إلى أرقام قياسية بتجاوزه عدد الـ 23 ألف قتيل منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011م حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 اللهم احمي سوريا العروبة وشعبها الأصيل من كل مكروه وبلاء، اللهم لا تأخذنا بما فعل السفهاء بأمتنا.

الجمعة، 17 أغسطس 2012

بورمـــا ... عندما يطغى الظلم والطغيان على أرض أراكان!





بورما أو ميانمار حالياً، غُيّر الاسم الرسمي للبلد في عام 1989م ، بعد موجه من تغييرات كبيرة شملت أسماء قرى ومناطق، نسبة المسلمين في هذه الدولة قليلة بالمقارنة بالأغلبية البوذية ويبلغ عدد المسلمين حوالي 5 ملايين نسمة وأكثرهم في أراكان، والأخيرة كانت دولة لها استقلالها قبل أن تضمها بورما إليها وتحتلها، وتعتبر الآن من أشهر ولايات بورما ولها ميزة خاصة لدى المسلمين؛ لأن غالبية السكان فيها من المسلمين، يطلق على المسلمين فيها اسم طائفة الروهنجيا، وهناك طائفة أخرى تدعى الراخين وهي طائفة بوذية، دائماً ما تكون هناك خلافات واضطرابات بين الطائفتين لأسباب عرقية ودينية.



كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن هذه الدولة المغيبة عن الخارطة السياسية للإعلام العربي؛ نظراً لما تشهده حالياً من أعمال عنف خطيرة طالت آلاف السكان الآمنين، فقد اعتدت طائفة الراخين البوذية على طائفة الروهنجياالمسلمة فأحرقت المنازل وشردت السكان إلى مناطق مجهولة وقتلت ونكلت بالآلاف منهم، فنجا منهم من نجا وهرب منهم من هرب حفاظاً على حياتهم من ظلم جبابرة الأرض.



انتشرت صور كثيرة عن المجازر المروعة التي ارتكب وما زالت ترتكب في تلك البلاد البعيدة نسبياً عن الخارطة السياسية والحماية الإسلامية وبعيدة أيضاً عن سلطة المنظمات الدولية وإشرافها، نتيجة ما حدث من مجازر فقد بادرت جمهورية تركيا مشكورة بإرسال وفد رفيع المستوى يضم كلاً من وزير خارجيتها وزوجة الرئيس التركي وعدد من المسؤولين الأتراك لتقصي أحوال المسلمين هناك، ومن أجل تسليط الضوء على هذه المعاناة الإنسانية في حين ظلت مواقف بعض البلدان العربية والإسلامية خجولة بل لا يكاد يسمع لها صوتاً مشرفاً وآثرت السكوت عن الظلم.



حتى لحظة كتابة هذا الموضوع ما زال القتل مستمر والبلدان الإسلامية ما زالت في سباتها العميق، ضاربة في عرض الحائط النداءات وصرخات الاستغاثة من قبل الأقلية المسلمة في بورما المنكوبة، بلا شك إنّ تمادي طائفة الراخين والحكومة بشكل عام على الاقلية المسلمة لا يبشر بخير أبداً، حتى إن مسؤولاً في الحكومة قال إن طائفة المسلمين تشكل خطراً على الدولة داعياً إلى توفير وطناً بديلا لهم.


 في كل يوم نجد أن عظم دولتنا الإسلامية في وهن مستمر نتيجة البعد عن المنهج الإسلامي القويم فلا عدنا أمة مثل تلك الأمم السابقة التي تهابها كبريات الدول ولا عدنا امة لها مستقبل مشرق لتأخرنا عشرات السنوات في العلم والصناعات وبعدنا أيضاً عن المنهج الإسلامي القويم وإتباعنا لمناهج غربية لا شيء سوى أننا نريد أن نرضي الغرب ونتوددهم ليبقوا على كراسي حكامنا.


 فلسطين الحبيبة منذ اكثر من 60 عاماً تعاني من ويلات الإحتلال ونحن لا نحرك ساكناً خوفاً من أمريكا والغرب، فوالله لو اجتمعت كلمة المسلمين لخافتنا كل الأمم ولأصبحنا قوة لا يستهان بها أبداً ولتبعتنا أمريكا نفسها لقوتنا، فأمريكا تعرف أن قوة المسلمين في إجتماعهم وهي تحاول بشتى الطرق تفكيك الدول الإسلامية إلى دويلات والإطاحة بالأنظمة القومية التي أحياناً ما نشتم رائحة من الكرامة والأمل في أرجائها لتأتي أمريكا وأتباعها ليحولوا تلك الكرامة إلى مهانة والأمل إلى إحباط مستمر.

الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

هل حقاً فعلهـــا المرهــون ؟!





  الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً على ما أنعم وما أعطى، هنيئاً لكم أيها الموظفين الكرام في الأجهزة الإدارية للدولة على هذا الإنجاز المهم في هذه المرحلة الحسّاسة، هنيئاً لكم الأوامر السامية بإلغاء الدرجة الخامسة المشؤومة بعد قرابة الـ6 سنوات من المطالبات والمناشدات التي باءت بالنجاح أخيراً بفضل جهودكم الحثيثة في عدم السكوت عن حق سلب منكم بخطأ إداري فادح كان من الأولى أن يؤدي بمن وضعه آنذاك إلى المحاسبة الإدارية الفورية، بلا شك بأن المرحلة القادمة ستشهد الكثير من الأخبار السارة على غرار توحيد رواتب القطاع العسكري والأمني  وتوحيد رواتب الأطباء العسكريين والمدنيين وقرب توحيد رواتب الفئات الطبية المساندة  مثل ما ذكرت وزارة الصحة في تصريحها الأخير على أمل أن يشمل ذلك أيضاً توحيد رواتب القطاع المدني أسوة بالقطاعات الأخرى وما إلغاء الدرجة الخامسة سوى البداية بإذن الله وهذا ما يطمح إليه الموظف الحكومي البسيط المكبل بسلاسل الغلاء من جهة ومن ضعف الرواتب من جهة أخرى.

إن إلغاء الدرجة الخامسة من جدول الدرجات والرواتب الوارد بقانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 120/ 2004م ومعالجة الآثار التي ترتبت عليها ذلك يعني بطبيعة الحال تقليص عدد الدرجات من (14) درجة ماليه إلى عدد (13) درجة مالية، أي عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل استحداث الدرجة الخامسة بالمرسوم السلطاني رقم 120 /2004م ، وشملت الأوامر السامية أيضاً تعويض المتضررين بأثر رجعي منذ بداية اعتماد الدرجة الخامسة بقانون الخدمة المدنية في 1/1/2006 م وتقفيزهم درجة أو درجتين مع مراعاة الفروق والتبعات المالية كلاً على حسب تاريخ ترقيته للدرجة الخامسة سابقاً، وهذا الحل منطقي جداً وهو الأنسب من مجموعة الحلول التي رفعت لمجلس الوزراء للاعتماد.

بلا شك أنّ الأوامر السامية الأخيرة أعادت الحقوق إلى أصحابها وأنصفت أكثر من 21 ألف موظف تأثر بشكل مباشر باستحداث الدرجة وهذا رقم مبدئي وقد تصل أعداد المتضررين لأكثر من 25 ألف موظف على حسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الخدمة المدنية، نعم لقد فعلها معالي الشيخ خالد المرهون أخيراً وأوفى بوعده فنعم الرجل هو، وهكذا هم الخيّرين الغيورين على مصالح الوطن والمواطن ولم يكن كغيره من الذين همهم الأول والأخير تقليص مصاريف الدولة على حساب المواطنين البسطاء، نعم فعلها المرهون بقوة إيمانه بالقضية وأدى أمانته على أحسن ما يكون وتحمل الكثير من الضغوطات النفسية والمعنوية التي صاحبت ملف القضية منذ توليه الحقيبة الوزارية والثقة السامية، أنا على يقين بأن الرجال مواقف ولو كان غيره في مكانة لما أعطى القضية أي اهتمام ولظل ملف القضية  في  مكانه لا يراوح الأدراج المقفرة المزحومة بالملفات المؤجلة.


على صعيد متصل إنّ عقبة الخامسة ظلت جاثمة لسنوات على صدور موظفي الخدمة المدنية حتى استقال بسببها عشرات الموظفين بحثاً عن ضالتهم في مكان آخر ويبتعدوا كل البعد عن قانون الخدمة المدنية، فسلم منهم من سلم وظل منهم من ظل حتى يبتسم لهم القدر بوظائف مرموقة ذات حوافز وميزات مغرية في أماكن أخرى تحترم خبرة الموظف وكفاءته وطموحاته أو أن يتم تعديل قانون الخدمة المدنية وتعديل أوضاعهم إلى الأفضل.

إنّ مسيرة إصلاح اللائحة التنفيذية الواردة في قانون الخدمة المدنية مستمرة في اعتقادي على أمل أن تشمل مجالات أخرى مستقبلاً بإذن الله ومن بينها تعديل جدول الدرجات والرواتب بما في ذلك تعديل قيمة العلاوة الدورية وقيمة العلاوات والبدلات الواردة في القانون لكل الدرجات المالية، توحيد وضبط نظام الترقيات في الوحدات الحكومية وجعله نظاماً مركزياً، تعديل قاعدة احتساب المعاش التقاعدي لتكون في نظام تقاعدي موحد لجميع موظفي الخدمة المدنية بحيث يكون 80% من الراتب الأساسي مضافاً إليها 80% من قيمة العلاوات والبدلات وأن تعدل مكافأة نهاية الخدمة بحيث تكون راتباً أساسياً عن كل سنة قضاها الموظف في الخدمة أسوة ببعض الأنظمة الوظيفية الأخرى وغيرها من المطالب المشروعة التي يطالب بها موظفو الخدمة المدنية ويأملون بتحققها على أرض الواقع كما تحقق مطلب إلغاء الدرجة الخامسة.

 أخيراً أدعو من تم اختيارهم للمشاركة في "ندوة آليات تطوير الأداء الحكومي" والتي تعتزم وزارة الخدمة المدنية تنظيمها في الفترة ما بين 15 وحتى 18 من شهر سبتمبر القادم بفندق قصر البستان من مسؤولين ورجال أعمال وأكاديميين، أدعوهم للمشاركة الفعّالة وإثراء النقاش وتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية وهم من يمثلون شرائح المجتمع المختلفة في هذا التجمع المهم، على أمل أن تخرج تلك الندوة بجملة من التوصيات المهمة في سبيل تطوير الأداء الحكومي بفاعلية أكثر في المرحلة القادمة.