البحث

الاثنين، 9 يوليو 2012

لغز الدرجة الخامسة.. والحل بطريقة مثلى !




لغز الدرجة الخامسة لا زال محيراً، وكما يبدو أن السنوات الخمس العجاف التي استهلكها الموضوع في الدراسة والترقيع والشد والجذب لم تكن كافية للخروج بحل يرضي آلاف الموظفين الذين يعتبرون وجودها خطاً أحمر ولابد من زوالها، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل استحداث تلك الدرجة (الخامسة) والتي تتوسط الدرجتين 2/2 و 1/2 في النظام القديم، فلا يختلف اثنين بأن استحداث تلك الدرجة قد أضرّ بشريحة واسعة من موظفي الخدمة المدنية؛ كونها لم تنصفهم فوقعوا في شباكها منذ بداية تطبيقها في قانون الخدمة المدنية وخاصة الموظفين الذين تمت ترقيتهم الى الدرجة الخامسة في عام 2006 و 2007م من أقدمية وتعيين 2002م و2003 م .

اذاً وبعد وضوح أصل المشكلة فلابد من الوقوف بحزم عند الأسباب التي أدت الى وضع تلك الدرجه في سلم الدرجات الحالي، السلم الذي عفى عليه الدهر هو الآخر ولم يعد يواكب المتغيرات الحالية في الإرتفاع الهائل للأسعار والتي تجاوزت 100% في الكثير من السلع الأساسية، هنـا وبعد الوقوف على جوهر المشكلة فلابد من وضع الحلول الجذرية لمعالجة تلك المسألة والتي تسببت بالإضرار بشريحة كبيرة من الموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، وقد تجاوز عددهم الـ25 ألف موظف حسب إحصائية رسمية سابقة.

من  جانب آخر سبق وأن رفعت عريضة مطالبـات لموظفي قطاع الخدمة المدنية إلى وزير الخدمة المدنية بتاريـخ 20 مارس 2011 م، وقد كانت مسودة العريضة تتمحور في عدد من المطالب العامة بقطاع الخدمة المدنية وقد كان من بينها؛ الغاء الدرجة الخامسة من سلم الدرجات المعمول به حالياً وتقليصها من عدد (14) درجة مالية إلى عدد (13) درجة مالية،بالإضافة إلى مطالب أخرى يعرفها المسؤولين القائمين على دراسة الموضوع، كما وأن هناك تقييماً شاملاً يُجرى حالياً للائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية والتي يعكف على تقييمها مجلس الوزراء؛ من أجل النظر في تطابقها ومتطلبات المرحلة القادمة،وأتمنى أن ينتهي ذلك التقييم بأسرع وقت ممكن وأن يخرج بجملة من التوصيات الهامة في صالح الوطن والمواطن،كما وأتمنى أن لا يستغرق ذلك التقييم المدة التي استغرقها موضوع الدرجة الخامسة.

على صعيد متصل، طالعتنا الصحف المحلية في عددها الصادر بتاريخ 7 يوليو 2012 م بتصريح مهم لوزير الخدمة المدنية، حيث كان في مضمونه (( وطمأن معاليه جميع شاغلي الدرجة الخامسة بأن الدرجة في طريقها إلى الحل بطريقة مثلى )) كان ذلك في مؤتمر صحفي عقده معالي الوزير في وزارة الخدمة المدنية، أملي أن يكون ذلك الحل بالطريقة "المثلى" بالفعل، بحيث لا يكون مبتوراً أو ناقصاً من جديد بالمقارنة مع الفترة الطويلة التي استغرقها الموضوع في الدراسة بين أروقة مكاتب المسؤولين.

 من جانب آخر ومن تابع هذا الموضوع منذ البداية يتذكر التصريح الهام لمجلس الوزراء على لسان وزير الخدمة المدنية في تاريخ 14 مارس 2012م، حينمـا قال في مضمونة     (( الحكومة عاكفة على إيجاد حلول عملية لموضوع الدرجة الخامسة من جدول الدرجات والرواتب الوارد في قانون الخدمة المدنية، مضيفا: أن هناك جهودا حثيثة تبذل من مختلف الجهات المعنية من أجل الإسراع في هذه المعالجة، منوها معاليه إلى أن هذا الموضوع كان محتماً عليه - آنذاك - أن يمر بمراحل قانونية ومالية وتنظيمية ))،ممتاز جداً ولكن لا أعلم شخصياً لما كل هذا التأخير في الإفصاح عن نتائج التعديل القادم في قانون الخدمة المدنية، ولكن كلي ثقة بإنتهاء الموضوع على نحو يرضى تطلعات السواد الأعظم من موظفي الحكومة.

شخصياً أنا متفائل جداً بتصريحات "معاليه" كونه كان من أبرز المطالبين بإلغاء الدرجة الخامسة أوإيجاد حلول جذرية لهذة المشكلة قبل أن يصبح وزيراً، والآن القلم يجري بيده ولكن للأمانة فالموضوع متصل بجهات أخرى أيضاً كمجلس الوزراء ،مجلس الخدمة المدنية ،وزارة المالية وأخيراً مجلسي الشورى والدولة،فكان لزاماً أن يتأخر الموضوع كونه يمر بعدة قنوات قبل إعتماده أخيراً من مجلس الوزراء أو استصدار مرسوم سلطاني لتعديل قانون الخدمة المدنية؛ لأن المرسوم السلطاني لا يلغيه أو يعدله سوى مرسوم سلطاني آخر حسب النظام الأساسي للدولة.

هناك من يطالب بالمساواة بين رواتب وحوافز موظفي الخدمة المدنية وموظفي الأجهزة الأخرى وأن يكون الفارق فقط في علاوة طبيعة العمل، شخصياً أراه مطلب منطقي كونه سينصف عشرات آلاف الموظفين الذين أصابهم الإحباط من ضعف الراتب وقلة المزايا والتي لا تتناسب مع المرحلة الحالية بتاتاً، ولن أقارن ما بين جدول رواتب دولتنا الحبيبة بجداول رواتب دول الجوار؛لأن لا مجال للمقارنة!.

 كما وأنّ نداء الإنصاف هذا يشمل أيضاً موظفي القطاع الخاص فلابد من وجود آلية جديدة للتعاطي مع مطالبهم العادلة؛ فكفى طمعاً وجنياً للأرباح من قبل الشركات في مقابل استنزاف قوى وصحة العمال البسطاء من أبناء الوطن الكرام، أملي أن يناضل مجلس الشورى ويقنع الحكومة بجملة المقترحات التي اعتمدها مؤخراً لتخفيف العبء عن موظفي القطاع الخاص حتى ينعم الجميع بالطمأنينة وراحة البال في وطن رائع بقيادة رجل رائع.

الأحد، 1 يوليو 2012

التوعية الإعلامية " لحمــاية المستهلك "




"الهيئة العامة لحماية المستهلك قد لا تكون حاضرة أمامك ولكنها حاضرة في ضميرك وقرارك" .. شعار في إعلان تلفزيوني لفت انتباهي للهيئة العامة لحماية المستهلك على التلفزيون العماني،يأتي ذلك من خلال حملة توعوية واسعة تبنتها الهيئة لتوعية المجتمع بضرورة توخي الحذر من أسعار السلع المبالغ فيها وأهمية الإنتباه عند التسوق تجنباً للوقوع في شباك السلع المقلدة التي تروج لها الكثير من الشركات تحت مسميات مختلفة وشعارات رنانه بالإضافة إلى توعية المستهلك بأهمية إلمامه بالثقافة الإستهلاكية.

بلا شك أنّ تلك الحملات التوعوية سيكون لها الأثر الإيجابي على المجتمع عاجلاً أم آجلاً وذلك ما يحسب للهيئة بحملتها الرائعه، ولكن السؤال المهم: هل المواطنين البسطاء لديهم المعلومات الكافية للتعرًف على السلع المقلدة من السلع الأصليًة؟، بالطبع لا ،وهنا يأتي دور الهيئة في عمل الندوات والمعارض التعريفية لتثقيف المستهلك وتكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة للمراكز بمختلف أنواعها وتغليض الغرامات إذا أمكن والضرب بيد من حديد على هكذا تجاوزات وعدم التهاون في الدفاع عن مصالح المجتمع؛ لأنها أمانة ثقل حملها، بكل تأكيد لن يكون العمل سهلاً وكاملاً ولكنه سيكون رادعاً وبشكل كبير لهكذا نفوس غلًبت مصالحها الخاصة على المصالح العامة طمعاً في الربح السريع والسهل.

وحتى نكون أكثر إنصافاً ونبتعد عن السلبيات قليلاً سنجد أن الهيئة بموظفيها الذين تجاوزوا ال500 موظف بقليل، قد لفتوا الإنتباه في الفترة الأخيرة بالرغم من صغر حجم فريق العمل بالمقارنه بوجود عشرات آلاف المراكز والمحلات التجارية والتي تتوزع على مناطق السلطنة الممتدة على أكثر من 300 ألف كم،هؤلاء المخلصين قد لفتوا الإنتباه بالكشف على كثير من التجاوزات ومصادرة السلع منتهية الصلاحية والتي يعود تاريخ إنتهاء بعضها لمنتصف التسعينات!!، وهنا أقصد المواد التجميلية التي صُودرت مؤخراً من إحدى المراكز التجارية، هذا فضلاً عن مصادرة العديد من المواد الغذائية غير الصحية والتي لا تلتزم بالمواصفات العالمية في السلامة الغذائية وتتعارض مع المادة التاسعة من قانون حماية المستهلك والتي تنص على: أن للمستهلك الحق في الحصول على كل ما يضمن له صحته وسلامته عند تزويده بأي سلعة أو خدمة وعدم الحاق الضرر عند استعماله العادي لهذه السلعة أو الخدمة. وقد انتهت بعض تلك القضايا في أروقة المحاكم وصدرت بحق المخالفين الأحكام القانونية الرادعة.

مركز اتصالات الهيئة العامة لحماية المستهلك قصة أخرى في رقي التعامل للأمانه، وسرعة الرد على الإتصالات حاضرة وبقوة، وهذا ما لمسته شخصياً، مما يؤكد وجود أيادي مخلصة تعمل من خلف الكواليس في سبيل سير العمل بكل مرونة ويسر، وأتمنى أن يستمر ذلك الأداء على هذا النحو وأن لا يضعف مع مرور الوقت، بل نتمنى الأفضل والأحسن مستقبلاً.

هناك سؤال آخر مهم يتبادر في ذهن القارئ الكريم ألا وهو: أين كان دور جمعية حماية المستهلك سابقاً ؟ سؤال سهل ولكن الإجابة عليه صعبة جداً؛لأن المسؤولين المشرفين على تلك الجمعية لن يرضوا بأن ينبشوا الماضي ويزعجوا أنفسهم بالإجابة عن أسئلة يعرفون بأنها ستجلب لهم المزيد من وجع الرأس!! ابتداءاً من عدم الرد على اتصالات المستهلكين اليومية وليس إنتهاءاً عند الشكاوي والتجاوزات التي لم يتم التعامل معها بحرفية تامة، وهو ما يؤكد ضعف تلك الجمعية سابقا، ونتيجة لذلك الدور الضعيف للجمعية ولمطالبات المواطنين المستمرة بضرورة وضع حد لكبح جماح الأسعار وطمع التجار،أنشأت الهيئة العامة لحماية المستهلك بمرسوم سلطاني رقم (26 / 2011 ) ،فكان إنجازاً ولد من رحم تلك المعاناة المستمرة والتي لا تكاد أن تنتهي بالرغم من دور الهيئة الحالي في التصدي لكافة أنواع استغلال المستهلك.

من هنا فلابد من وضع قائمة بأسماء المراكز التجارية المعتمدة من قبل الهيئة في المناطق،على أن تُسعر السلع دون مبالغة وتصادق الهيئة على تلك الأسعار وتُعتمد رسمياً وتنشر في الصحف المحلية بإستمرار،وذلك بلا شك سيشجع بقية المراكز التجارية في كافة المناطق على تقليل الأسعار وبشكل ملحوظ اذا ما توجه المستهلك لغيرها من المراكز ذات المنتجات الأقل سعراً والأفضل جودة.

السينما العمانية.. إلى أين ؟؟




لماذا تغيب صناعة السينما عن الساحة العمانية؟ سؤال- وُضع تحته ألف خط - ويجعل النفوس تتساهل عن السبب الرئيسي لغياب صناعة مهمة تعد عالمياً من أكثر الصناعات نمواً وإزدهاراً وأكثرها رواجاً،عمان تتمتع بطاقات بشرية رائعه في مختلف المجالات ومن بينها للذكر لا للحصر الطاقات المبدعه بالفطرة في مجال التصوير والإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل والمونتاج، وأنا متأكد بأن تلك الطاقات ستتفجر يوماً ما إذا ما أحسن استغلالها وتوظيفها في المكان المناسب وقدم لها الدعم اللازم وكافة أنواع التسهيلات.

لماذا لا يكون هناك توجهاً لوضع السلطنة في صدارة الدول الراعية لإنتاج السينما في المنطقة؟ بل وإرسال الطاقات العمانية لدول أخرى للمساعدة في ازدهار هذا النوع من الصناعه فيما بعد، بكل تأكيد ذلك ليس صعباً وليس مستحيلاً؛فالإنجازات كانت أحلاماً يوماً ما وأصبحت حقيقة واقعية بعد حين،لأن من أراد الوصول إلى القمة يجب أن يسعى لها وهذا ما نأمله من المسؤولين الكرام في وضع موطئ قدم للسلطنة في مجال صناعة السينما على مستوى المنطقة على الأقل.

إنّ مهرجان السينما الذي تستضيفه السلطنة وبشكل سنوي والذي يتم فيه تكريم تلك الأفلام التسجيلية والقصيرة الرائعه وتكريم المبدعين على المستويين الرسمي والخاص يعد بادرة طيبة للقائمين على ذلك المشروع، حيث أبدعت الطاقات العمانية بإمكانياتها المحدودة وأبهرت الأعين في التصوير والتمثيل والإخراج وحتى على مستوى كتابة النصوص بالرغم من كافة الصعوبات المحيطة، كل ذلك يجعل السؤال الأهم يطرح نفسة وبشدّه وهذا على لسان عدد من المتابعين وحتى بعض الضيوف الذين كانوا ضيوف شرف في مهرجان السينما العمانية في الدورات السابقة وقد كان مضمونه: لماذا لا يتم الإهتمام بتلك الطاقات العمانية الرائعه وصقل مهاراتها لتبرز للعالم بشكل محترف ؟؟؟.

 مجال آخر لا يجد أي اهتمام ألا وهو (مجال تصوير الخدع السينمائية)والذي ينعدم في عمان، وفي بعض الأحيان يتم الإستعانة بتجارب دول عربية وصديقة في هذا الجانب كالأردن وإيران!!، يأتي هذا في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات بضرورة الإهتمام بهكذا صناعة وخاصة بعد إنشاء لجنة تطوير الدراما العمانية بمرسوم سلطاني والتي ينعدم دورها للعيان إلى الآن!!،الأمر الذي يجعلنا نتسائل عن سبب إنشاء تلك اللجنة من الأساس اذا لم تقم بدورها على أكمل وجه!! .

سؤال آخر: ما هي فوائد الإهتمام بهكذا صناعة؟ ،في الحقيقة إن الفوائد كبيرة وستكون مذهلة إذا ما أحسن إستغلال تلك الصناعة، فـعلى سبيل المثال ستتوفر المئات من فرص العمل الفورية وأخرى على المدى المتوسط وستنتعش السياحة وصناعة المنسوجات والمشغولات اليدوية بالإضافة إلى احتكاك الطاقات العمانية بالخبرات العربية والعالمية وبالتالي إعتماد تلك الطاقات على نفسها بعد حين وإبداعها ولا أستبعد أن يتم الإستعانه بها في الدول المجاورة بعكس ما هو حاصل الآن في إستعانتنا بخبرات صديقة في هذا المجال.

في تصريح لرئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في إحدى الصحف المحلية حيث قال:" الهيئة ترتبط بشكل جوهري بنشأة السينما في عمان، بل وتعد فاعلا رئيسيا في دعم صناعة السينما وإنتاج الأفلام، وخاصة مع وجود دائرة للإنتاج الدرامي بالهيئة حيث قامت هذه الدائرة بإنتاج باكورة الأفلام العمانية، وخاصة على مستوى الأفلام التسجيلية والقصيرة" ، ممتاز جداً وأتمنى شخصياً أن يستمر هذا الدعم وأن يكون دعماً بسخاء مستقبلاً حتى نصل إلى الهدف المنشود،وهذا ما يجعل مهمة دائرة الإنتاج الدرامي مهمة شاقة بكل تأكيد وأنا على يقين بأن المسؤولين الكرام لن يألوا جهداً في تذليل كافة الصعوبات التي تواجههم وهي كثيرة بالطبع.

رسالة آخرى يجب أن تصل إلى هدفها: السينما رسالة حضارية وسامية وفرصة للتقارب بين الشعوب ،فلا يجب أن نستغلها الإستغلال السلبي ونظهر سلبيات ومساوئ المجتمع، بل من الأحرى أن يتم تسليط الضوء على الإيجابيات والأهداف السامية كالحب والتقارب وصلة الأرحام وتسليط الضوء أيضا على تراث هذا البلد وحضارته وإنتقاء الأماكن الرائعه للتصوير حتى نعكس وجهاً مشرفاً للسلطنة  والإنسان العماني في المحافل الدولية ،وأقرب مثال على ذلك الإبداع الدولة الجميلة (تركيا) التي تزدهر فيها هذه الصناعه ودائما ما  تفاجئنا بما يذهل الأنظار.

الاثنين، 25 يونيو 2012

منتج سياحي بأسلوب علمي




منتج سياحي جديد دخل الخدمة مؤخراً ويعد من الإنجازات المهمة التي عكفت وزارة السياحة على تطويرها وتشغيلها بأسلوب علمي فريد من نوعه؛ حيث أن فكرة هذا المشروع عبارة عن مرشد آلي لعشرات المسارات الجيولوجية الهامة بمحافظة مسقط،وهو الآن متاح للسياح والباحثين والمهتمين بأربع لغات رئيسية وهي العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية حيث يعمل على الهواتف الذكية عبر المتاجر الإكترونية ( الأندرويد + أبل)وهي فكرة رائعة وبلا شك انبثقت عن المؤتمر الجيولوجي العالمي الثالث الذي استضافته السلطنة أواخر العام الماضي بمشاركة العديد من الخبراء الدوليين الذين أثروا المؤتمر بأفكارهم وقد تشرفت أن أكون أحد الحاضرين في المؤتمر لأستفيد من تلك التجارب الرائعة.

من هنا فلابد من الإشارة على أهمية السياحة الجيولوجية كونها من المنتجات السياحية المستدامة والتي تحمل إرث حضاري عبر الحقب التاريخية المختلفة، والتي تعتبر مقصداً للعلماء والباحثين والطلبة والسياح وغيرهم من الفئات ذات العلاقة والمهتمة بهذا النوع من السياحة، هنا يأتي الدور المسؤولين في الإهتمام بهذا القطاع الحيوي؛ من حيث توفير كافة التسهيلات الممكنة لخدمة المتخصصين والخبراء وبالتالي الترويج - وبشكل غير مباشر - للسياحة في السلطنة وجذب أنظار العالم حول هذا البلد الصغير الحجم والكبير بعطائة في أقصى جنوب الجزيرة العربية.

بلا شك إنّ تواجد السلاسل الجبلية الممتده بما يربو على 3 ألاف متر في أقصى الشمال وإمتداد الصحاري والسهول واستقرار الأوضاع السياسية -ولله الحمد- في بلدنا كل ذلك سيعزز من مكانة السلطنة في تصدر قائمة الدول الراعية للسياحة الجيولوجية على مستوى العالم اذا ما تم الإهتمام بالطبع وبشكل أوسع بهذه الهبات الربانية التي تزخر بها السلطنة الهادئة بعيداً عن صخب المنطقة ولهيبها.

على جانب آخر ومن خلال متابعة طواف عمان الذي أقيم في فبراير الماضي من هذا العام قد سلط الأضواء على الطبيعة الخلابة والسلال الجبلية الممتدة على طول الطريق وقد تم تصويره بتقنية (اتش.دي) عالية الدقة، وقد تم بالفعل استغلال هذه البطولة الجميلة بحرفية مهنية عالية حيث أن العديد من القنوات التلقزيونية العالمية كانت تنقل الحدث أولاً بأول لملايين المشاهدين حول العالم وبالتالي برزت ملامح هذا البلد -بطريقة غير مباشرة- للمشاهدين وهذا ما دعى الصحف العالمية للكتابة عن هذا البلد المتنوع التضاريس بحضارته وأصالة شعبه، وبلا شك ذلك النجاح يحسب للمسؤولين القائمين على تلك البطولة والتي أظهرتنا بشكل مشرف أمام مرأى العالم .

من جانب آخر هناك بعض المنتجين الخليجين قد قاموا بالفعل في السنوات الماضية بتصوير بعض المشاهد لمسلسلات تلفزيونية في كنف الطبيعية العمانية وقد كانت بحق تجارب ناجحه وهذا ما دعى عددأ منهم لإبداء رغبتهم في التصوير مجدداً في عمان؛ بما وجدوه من حسن ضيافة وأسلوب تعامل نابع من أصالة وكرم الإنسان العماني بطبعه.

من هنا فلابد من الإستغلال الأمثل لتلك الطبيعة الجيولوجية الرائعة بمختلف مكوناتها والإنطلاق نحو العالمية؛ من خلال جذب كبريات الشركات على مستوى العالم لتصوير برامجها الوثائقية ودعوة المختصيين في مجال السينما لتصوير أفلامهم في عمان على أن تقدم لهم كافة التسهيلات والدعم الممكن في هذا المجال لأن الإستفادة ستكون مذهلة وفي وقت قصير، وكل ذلك سيعزز من دور السلطنة على تصدر الدول التي تستغل إمكانياتها الطبيعية في خدمة التكنولوجيا العصرية وبأسلوب يجذب الإنتباه وبشكل واضح  دون المساس بحق الاجيال القادمة في التمتع بهكذا ثروات.

هوية جديدة للإذاعة والتلفزيون !!




نقلة نوعية يشهدها الإعلام العماني في الفترة الأخيرة من حيث التجديد والتأهيل ورفد القطاع بعناصر ذات خبرة واسعه في هذا المجال، حيث تم استقطاب عدد من الطيور المهاجرة التي برزت في الإعلام الخليجي وأضافت إليه بعد أن كانت مهمشة نوعا ما في وطنها الأم نتيجة لقلة الحوافز والميزات وحتى الإهتمام ،إضافة إلى ذلك هناك مراجعة شاملة تجرى حالياً للعملية الإعلامية من قبل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، يأتي ذلك تزامناً مع خطة عملية وطموحة من قبل الهيئة لتطوير وتنفيذ هوية جديدة للتلفزيون بالإستعانة مع بيوت خبرة عالمية سبق وأن قامت بتطوير عدد من المحطات الإذاعية والتلفزيونية على مستوى العالم، ويشمل ذلك التطوير تغيير الشعار الحالي الذي عفى عليه الدهر وسئمنا منه نحن كمشاهدين ومتابعين،إضافة إلى التغيير في بعض الجوانب ذات العلاقة لتتبلور كل تلك التطورات والتغيرات في قالب جميل على أرض الواقع لنجني النتائج الإيجابية المذهلة قريباً بإذن الله .

أملي أن لا يكون هناك فقط تغييراً للعناوين والبعد عن التفاصيل وإنما تغييراً ينشده الجميع في أسلوب العمل المتبع ليقترب أكثر من الواقع ويطرح قضايا تلامس هموم المواطنين بعيداً عن المجاملات وتلميع الصُور، كل ذلك وبلا شك سيؤدي إلى طفرة كبيرة  في عمل الهيئة ينعكس إيجاباً على الرأي العام، وقد بدأت أولى بشائر تلك الطفرة بتغيير شكل وجوهر تقديم نشرات الأخبار بحيث أصبحت أكثر جرأة في الطرح والأداء والأسلوب،وقد تواكب ذلك أيضا مع استحداث فقرة(قضية اليوم) في أخبار العاشرة التي أخذت شهرة واسعة واستقطبت أعداد كبيرة من المتابعين،وقد طُرحت أيضاً بعض البرامج الحوارية الساخنة مؤخراً،كل ذلك أدى إلى تقليص تلك الفجوة التي كانت موجودة سابقاً بين المسؤول والمواطن البسيط ليتم طرح ومناقشة قضايا المجتمع على طاولة واحدة مع المسؤولين أمام مرأى الجميع و بكل شفافية وموضوعية.

لا شك بأن إعادة صياغة الرسالة والرؤية المستهدفة من الإعلام المرئي والمسموع كل ذلك سيعكس صورة مشرفة ورائعه عن أداء الإعلام العماني كونه الواجهة الأمامية أمام العالم،ولن يتأتى ذلك إلا بتظافر كافة الجهود ذات الصلة وبتغليب المصلحة العامة والوطنية على المصلحة الشخصية، ليبرز الإعلام العماني بقوة في الواجهة من جديد ويشاد له بالبنان في الطرح والأداء بكل وسطية بعيداً كل البعد عن التعصبية وقريناتها، وهذا بلا شك جُلّ ما يسعى إليه كل غيور على أرض الوطن.

على سياق متصل يجب أن تتوافر الخُطط الطموحة الشاملة لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية بأعلى المعايير الدولية المتبعة لنلحق بركب من تقدمنا في هذا المجال لنستفيد منهم ونضيف لهم،يأتي ذلك تزامناً مع تلك الخُطط الطموحة الرامية إلى تطوير الإمكانيات التقنية بأفضل ما توصلت إليه التكنولوجيـا العالمية، وقد بدأت أولى ثمار تلك الجهود بإفتتـاح مجمع الإستوديوهـات الرقميـة ذات الجودة العالية في عمليات البث التلفزيوني ،الإذاعي ،الإنتاج الدرامي ،برامج الترفيه وغيرها، وذلك بإستخدام أحدث التقنيات الرقمية العالية الدقـة بنظام (اتش.دي) وقد بدأ العمل بالمجمع مؤخراً ليكون إضافة رائعه ونقلة نوعية للإعلام العماني المرئي والمسموع.

أتمنى شخصياً أن تتم زيادة جرعة البرامج الحوارية المباشرة في الإذاعة والتلفزيون وأن يتم التطرق للقضايا الجوهرية في المجتمع المحلي والمنطقة وهذا ما نتأمله خاصة وأن هناك توجهاً لإطلاق قناة وليدة جديدة تحمل اسم قناة (عمان مباشر) والتي تعتزم هيئة الإذاعة والتلفزيون إطلاقها على حسب تصريح رئيس الهيئة في إحدى الصحف المحلية مؤخراً.

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

نحــو درامـا عمانيـة متميـزة ومنافسـة.





سنوات مرت على ركود الدراما العمانية بعد أن كانت متميزة في الثمانينات وأوائل التسعينات ولها جمهورها محلياً وخليجياً وحتى عربياً، تلك السنوات كانت بحق مرحلة ذهبية مرت بها الدراما العمانية ونافست قريناتها الخليجيه في الطرح والأداء ،من منا لا يذكر مسلسلات مثل (سعيد وسعيدة) ،(قراءة في دفتر منسي)،(سلوم الحافي)،(الشايب خلف)و(جمعه في مهب الريح)،رغم بساطتها إلى أنها دخلت القلوب ولم تنسها الذاكرة وقد أعيد بثها مراراً وتكراراً في التلفزيون العماني وبعض القنوات الخليجية.

الزمن تغير والتكنولوجيا تغيرت رغم ذلك لم نستطع أن نواكب ذلك التطور والمحافظه على تصدر الدراما العمانية في قلوب المشاهدين، بل أصبح النقد سمة الموقف،لماذا؟ لأن المشاهد العماني بإختصار لا يرضى بأن يتذيل القائمة ويريد الأفضل للدراما العمانية حتى تتربع على عرش الدراما الخليجية والعربية بجودة الطرح والأسلوب والأداء والسيناريو والمونتاج وحتى جودة التصوير.

ماذا ينقص الدراما العمانية حتى تنهض من جديد؟ سؤال يتبادر في أذهان الكثيرين من المهتمين بهذا الشأن ،كان التذرع سابقاً بقلة الدعم المادي المقدم لشركات الإنتاج،لكن بعد أن تم إنشاء الهيئة العامة للإذاعه والتلفزيون وفصلها عن وزارة الإعلام وتقديمها للدعم للسخي لشركات الإنتاج وهذا بشهادة أحد أصحاب تلك الشركات حين قال في مقابلة في إحدى الصحف المحلية (دعم الهيئة كاف جداُ) اذاً لم يتبقى هناك عذر لتطور الدراما العمانية وتسويقها خارجياً ومنحها حق الإنتشار مثل قريناتها في دول الجوار،فالآخرون ليسوا بأحسن منا في شيء ونحن قادرون على أن ننافسهم بل ونتفوق عليهم.

ليس عيباُ بأن نستعين بخبرات خليجية وعربية في مجال الإخراج وكتابة السيناريو والحوار وحتى التمثيل ونتعلم منهم ولكن العيب أن نظل نكرر نفس الخطأ في كل مره بدون أن نتقدم خطوة للأمام،إن الجهود حثيثة وبلا شك من قبل المسؤولين لتطوير الدراما العمانية والجهود تبذل لتذليل العقبات والصعوبات التي تعيق تقدم العمل الدرامي العماني دون المساس بالقيم النبيلة للدين الإسلامي والمجتمع العماني ،فالتطور لايعني البعد عن تلك المبادئ ونسيان الهوية،لأننا بإختصار مجتمع محافظ ومتزن.

إن توفر الدعم المادي الكافي بعد عقمه لسنوات وتميز النصوص والأداء  والإخراج سيؤدي كل ذلك إلى نقله نوعية في الدراما العمانية،ولن يتأتى ذلك إلا بتظافر كافة الجهود من كل الإطراف المعنية، فعلى سبيل المثال لابد أن تهتم شركات الإنتاج بالجودة والنوعية أكثر من اهتمامها بتقليص وتوفير ميزانية العمل لأن العمل الرائع سيسوق نفسه بنفسه وسيجذب مشاهدين من مختلف الدول وستأتي الطلبات لشراء العمل الدرامي من بعض القنوات وهنا لابد من التسويق بإحترافية لتلك الأعمال ،وهذا تحدٍ صعب وبلا شك ، فــالأعمال كثيرة ولكن من تجتذب الأضواء إليها فــ قليلة .

عمان تستحق معهداً للفنون :
لاشك بأن المبدعين العمانين الذين برزوا في الدراما العمانية والخليجية والعربية قد أضفوا طابعا مميزاً وعكسوا فكرة جميلة عن الأداء العماني ومدى التزامهم بجودة التمثيل ،وأنا على يقين بأن هناك الكثرين غيرهم ممن ينتظرون الفرصة المواتية ليظهروا أمام كبريات القنوات الفضائية ،فقط هم ينتظرون الفرصة،وهنا يأتي دور المسؤولين بالإهتمام بمثل تلك الكوادر الرائعه وصقل مهاراتهم وليس خطأً أن نؤسس لبنيةٍ أساسية للتمثيل بإنشاء معهداً للفنون يعنى بإبراز الموهوبين وتدريبهم وصقل مهاراتهم حتى يكونوا خير سفراء للدراما العمانية على كافة القنوات التلفزيونية والإذاعية.

الأربعاء، 6 يونيو 2012

الشباب والإجازة الصيفية !!

  




كيف أقضي إجازتي الصيفية؟

سؤال يتبادر في أذهان الكثير من شبابنا وهم مقبلون على فترة الإجازات الصيفية وما يصاحبها من فراغ كبير تستدعي منا نحن كشباب( التخطيط السليم) لتلك المرحلة حتى نقضي كل جزء منها  في شيء مفيد يدر علينا العديد من الفوائد،حيث نجد بأن البعض قد قام فعلاً برسم جدول معين  لكيفية قضاء تلك الإجازة بالشكل المناسب  بعيداً عن العشوائية وما يصاحبها من سلبيات على الفرد والمجتمع.

لابد وأن نتعامل مع الشباب كل في مرحلته السنية بمعنى أن طلاب الثانوية مثلا قد أنهوا مؤخراُ اختباراتهم النهائية ونتيجة للضغط النفسي الذي صاحبهم طوال تلك المرحلة لابد وأن يخصصوا جزء من أوقاتهم في الراحة والإسترخاء والرياضة وخاصة في الفترة ما بعد الإختبارات وذلك حتى تتنشط عقولهم من جديد وتقوى أجسامهم المُرهقه نتيجةً للجلوس الطويل على الكراسي والسهر المستمر حتى ساعات الصباح الأولى وما رافق تلك الفترة الحرجة من آلام الظهر وارهاق الجسم.


 بعد ذلك يبدأوا تدريجياً في عمل أشياء يعتقدون بأنها مهمة في حياتهم مثل (حصص التقوية في اللغة الإنجليزية وتقنية المعلومات) أو ممارسة هوايات ذات فائدة مثل الرسم والنحت وغيرها وهذا يعتمد على مدى تقبل كل منهم على الكيفية التي يتعامل بها مع كل عمل يقوم به ومدى الإستفادة من عدمها من ذلك العمل.

هناك من يقضي جزءاً من إجازته في السفر ولأن (في السفر سبع فوائد)كان حرياً بنا أن نشير إلى تلك الفوائد العظيمة التي قد تغير في مجرى حياة الشخص إيجاباً نتيجة لإحتكاكه بأصناف شتى من البشر في عدد من الدول ومن بين تلك الفوائد انفراج الهم والغم، اكتساب المعيشة، تحصيل العلم، تحصيل الآداب، صحبة الأمجاد، استجابة الدعوة و زيارة الأحباب من أقارب وأرحام وأصحاب.

اذاً فإن تقضية وقت الإجازة كثيراً ما يعتمد على نفسية الفرد وتوجهاته والطريقة التي يدير بها حياته للوصول إلى مجموعه من الأهداف التي رسمها سابقاً ويريد أن يحققها لاحقاً .

وقت الفراغ قاتل وبلا شك والذكي من يعرف كيف يدير مجرى الأمور ويوجهها لصالحه وهذا ما نتأمله من شبابنا فــ هُم مدركون لمعنى أن تكون فرداً منتظماً منتجاً في الحياة بعيداً عن العشوائية والأمور السلبية.

الأحد، 25 مارس 2012

تَمخّض الجَبل فوَلد فَأراً " المَركزي مثالاً"هُموم مواطن بَسيط جداً ..



في الوقت الذي يمر فيه العالم بأزمة إقتصادية حادة وخانقة وخاصة في منطقة اليورو وما نتج عن ذلك من انهيارات اقتصادية في بعض الدول واكتواء دول أخرى بلهيب تلك الأزمة سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر ، ذلك التطور الخطير حرّك المشرّعين والسياسين الى ضرورة أخذ الإحتياطات اللازمة في مواجهة تلك الأزمة . ونتج عن ذلك قرارات عدة ومن بينها خفض نسبة الفائدة الى نسبة متدنية جدا تكاد تصل الى 1% ، تخيلوا معي (1%) نسبة الفائدة في كبريات اقتصاديات العالم وهنا أعني (الإتحاد الأوروبي) بكل ما يحمله من امكانيات اقتصادية هائلة ومن صناعات متطورة. اذاً هي سياسة اتبعها المشرّع لإنعاش الإقتصاد والمحافظة على النمو الإقتصادي. هنا لا أقارن عمان بالإتحاد الأوروبي ،لكن أقصد بذلك ضرورة اتباع السياسات الناجحة بعيدا عن (المصالح الشخصية) ومصالح الشركات الرأسمالية ورجالات الأعمال ولو كان ذلك على حساب المواطن البسيط الذي بالكاد يملك ما يسد به (رمقه) الى نهاية الشهر !! فما بالك اذا كان ذلك المواطن يعيل أسرة بالكامل !؟ .

في تصريح من أحد المسؤولين بالبنك المركزي بعد تخفيض نسبة الفائدة الى 7% يقول فيه : (
تأتي هذه الخطوة مواكبة للإتجاه العالمي لأسعار الفائدة وتخفيفاً للعبء المالي على المقترضين ) !! ما شاء الله (يا القلب الرحوم) أخيرا أنّبكم ضميركم وأحسستم بالمواطن البسيط ؟؟ للأسف (تمخض الجبل فولد فأراً)، تخفيض 1% !! بالله عليكم من (يتسلّف )من البنوك وأقصد هنا(القروض الشخصية) غير المضطّر والمحتاج والمشرف على مشروع زواج أو علاج وغيره ؟؟ هل أصحاب الكروش الممتلئة وأبنائهم ( يتسلّفوا) مثلاً ؟؟ وهل هم في حاجة الى ذلك ؟ وهم من يتم توفير (الراشن)الشهري لهم ويحضون بالإمتيازات والعطايا والحوافز والرواتب العالية ؟ في مقابل ذلك يتم استنزاف (بيسات)المواطن بيسه تلو بسيه الى أن يضطر الى الإقتراض من غيره. هي سياسة اللعب على الذقون أيها السادة،هي سياسة الهاء المواطنين بحاجاتهم اليومية الضرورية حتى لا (يفكّروا ) بغير ذلك ،لأن في ذلك خطراً على الدوله وعلى المجتمع ، لأن في ذلك (عدم تفتيح للعيون) لأشياء أخرى أساسية ، لله درك يا وطن ،، من لنا غير الله ، من لنا غير الله !!! .

وفي تكملة للتصريح الآنف ذكره يقول ((
يأتي هذا سعياً الى حث المؤسسات المصرفية على ضرورة تسخير مواردها في تنمية القطاعات الإنتاجية وعدم التوسع في القروض الشخصية وتشجيعاً للإدخار والحد من الإستهلاك .)) .يااااه !! بالفعل المؤسسات المصرفية تسخر كافة امكانياتها ولكن لإذلال المستقرض البسيط حتى تنهار قواه ويظل طوال عمرة يدفع ويدفع لتسديد القرض وبالنهاية لا ينقص من القرض سوى نسبة بسيطة وخاصة اذا القرض (مخفًف) في قاموسهم والذي هو (كابوووووس ) لا ينتهي في قاموسنا كمواطنين بسطاء الى أن نمووووت وبعدها تدفع شركة التأمين باقي القرض للبنك وهكذا تظل( الدوامة ) تدور وتدور على أناس آخرين .لكن من جانب آخر أيها (القلب الرحوم )يا مسؤولينا الكرام في موضع الأمانة أسئلكم بالله ، ما الذي (بقي ) لإدخاره وما الذي نصرفة في الإستهلاك اليومي ؟؟ هل رواتبنا بالآلاف مثلاً والغلاء لا يؤثّر فينا ؟؟ هل نبدّل سياراتنا ونسافر للإستمتاع سنوياً مثل مواطني دول الجوار ،هل نحن في رفاهية مثلهم ؟، هل نحن في معزل عن دول العالم وما يحدث بها من تطورات ؟؟ لماذا دول الجوار على أقل تقدير بها نسب فوائد منخفضة في مصارفها ؟ وبها رواتب عاليه تكاد تصل الى ضعف الرواتب التي عندنا ؟ ،أسألة كثيرة تبحث عن إجابات شافية ووافية ،وأكاد أجزم بأنني لن أحصل على إجابة واحدة في ظل التعامي والتغابي على كثير من الأمور لــ ( مصالح ) هم يعرفونها .

إذا أخذنا جولة في بعض دول الجوار نجد في قطر مثلا والتي يصّنف مواطنيها في قائمة أعلى (
الأجور ) في العالم وتقدم مصارفها أدنى نسبة فائدة لمواطنيها قد تصل الى 1% ومدة استحقاق تصل الى 35 عام ،وفي السعودية تصل نسبة الفائدة الى 2.7 % !!، عجبا لقوم يرأسهم من كان يعارض البنوك الإسلامية من الأساس مما أدى إلى سخط المواطنين على تصريحاته وغضبهم الشديد ،وبعد ذلك ونتيجة للضغط الشعبي في أحداث فبراير 2011 م تم السماح لفتح بنوك إسلامية جديدة ومنافذ للمعاملات الإسلامية في البنوك القائمة .


لله درك يا وطن .....!!